الخميس، 20 نوفمبر 2014

الحياة قصيرة.. قصيرة جدا



لا أريد الموت الآن ..

 باتت هذه الفكرة لا تفارق دهني .. 

لا أدري أهذا ذنب أقترفه أم هو أمر عادي ..

قبل بضع سنوات كنت لا أكثرت للموت ..
 بل و كنت كثير ما أتمنى لو أني أموت ... بدل العيش في هذه الحياة التي لم أكن راضية عنها أبدا...


مرت الأيام و الشهور و السنين و ها أنا اليوم أرتعد و يقشعر بدني من فكرة أنني قد أفارق الحياة الآن أو بعد دقائق أو غدا!! 


أن أفارق أهلي .. و أفارق زوجي..


أن أترك كل ما أملك كل ما إشتريت أو ما حلمت أن أشتري ..
 و أدفن بتوب أبيض  لا غير!!

يا الله شعور يجعلني أختنق ... لا أريد أن أدفن تحت التراب و أن أبقى لوحدي في ظلام مخيف.. لطالما كرهت الظلام .. فكيف لي أن أظل هنالك لوحدي و بعدها تتراكم حولي كل أنواع الحشرات !!! 

واااا رباه هل لي من مفر؟؟؟ 


لا.. لا ... لا ..ما من مفر  ...

 سأموت اليوم أو غدا أو بعد سنين...

فهل تستحق الدنيا أن ألهث خلفها بجنون؟
 أتراه دائم ما أنا عليه؟ 

غريب هو طبع البشر ... 
نعلم حقيقة ما هي نهايتنا و نعلم أن الدنيا فانية طال الزمان أو قصر 
و لانزال نتقاتل و نخزن الأموال بنهم  و نبني القصور كأنا فيها خالدون ...

يا ربي أعني على نفسي ... لأحصد زادا ينير لي قبري و يؤنس وحدتي يوم لا مؤنس إلا أنت يا الله... و ينفعني يوم الحساب ... يوما لا ينفع
المرئ غير عمله الصالح ..

بعد تفكير ملي  ..

 أقول أننا نلهث و نطمح لما يملأ قلوبنا.. 

فمادمت الدنيا حبي الأكبر فلن أتمنى فراقها .. 

و حين يغدو قلبي مليئا بحب الله و رسوله ... 

سأغدو مشتاقة للموت
 و لقاء الحبيب في جنات عرضها السماوت و الأرض... 


بإذن الله



الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014

همسات قلم .....



غريبة هي الأقدار 
نعيش الحياة بتذمر و حصرة و قليلا ما نشعر بالرضا ... 
لو أن الرضا أساس حياتنا لم استشعرنا طعم الهموم و الأحزان ..

رغم أن أحلامي كانت كثيرة  إلا أنها كانت غاية في البساطة ...

 حلمت ببيت أجمل
 بعمل جيد و سيارة جميلة 

حلمت بأن أزور رفقة والدي بيت الله الحرام
 و حلمت أن يتزوجني رجل محب و صادق و أن أكون زوجة و  أماً مثالية

 .. أحلام كثيرة  لكنها بسيطة ..

  أتساءل أحيانا لو أني حققت كل هذه الأحلام ..

 هل يعقل أن تصبح لا شيء في نظري و أحلم من جديد و أطمح لتحقيق المزيد؟؟
جوابي هو لا ..

 لست من النوع الذي يعشق المال و يرغب العيش في رغد ...

 أردت أن أعمل لكي يتوفر لي المال ..
  أردت أن أعمل بجد لأشعر بالتعب و أغفو بسلام...
أردت أن أستمتع بحياتي ببساطتها ... و أن أعيش في سعادة ..

لم أفكر يوما في العيش خارج بلدي أو حتى زيارة بلد آخر... 

و بعد أن حققت جزءا من أحلامي ...
 وقعت في الحب و أخدني بعيدا ... تزوجت و ها أنا أكافح لكي أكون زوجة مثالية ... 

و لكن القدر حتم علي أن أترك بلدي و أعيش في بلد آخر .. 
لا شيء فيه يشبه بلدي ... ليس فيه دفئ بلدي و شمسه الذهبية ... 
بلد بارد .. سماءه رمادية تشعرني بالحزن ... أناسه بردت مشاعرهم و تصلبت.. كبرودة الجو .. 

بيتي غدا عالمي الصغير ..
  أتفادى الخروج لكي لا أواجه ذلك العالم الذي لا يستهويني فيه شيء غير مبانيه و أحيائه الراقية ..

فعلا غريبة هي الأقدار تأخدنا حيث لا نتوقع ..

مشيت خلف الحب .. أخدني بعيدا و لن أتذمر.. 
فقط سوف أحب بصدق .. و سأسعى لملئ بيتي بالحب و الصدق ...

لن أتذمر ... و كلما ذبحني الشوق ..  سوف أزور بلدي ... و أشم تراب بلدي ..



فهل سيخذلني الحب يوما أم أنه سيظل معترفا لي بالجميل؟؟




السبت، 15 نوفمبر 2014

لوعة الشوق...


أَوَاا تشتكي! ... لما شكواك ....؟

 هل طعنت بسيف الشوق يوما ؟...

 هل ذبحك الحنين و جافا النوم عيناك؟

لااا ..!!

 إذا لما شكواك ...؟؟

وحدي لي الحق في الشكوى فقد كلّ الفؤاد شوقا...
أجل أنهكني الشوق و ذابة روحي انتظارا للحظة لقاك 
لحظة تحييني .. تنتشلني من دوامة الحزن و الضياع  ... 

و ها أنا أكابر .. و أكابر...

عبثا أحاول أن أتناساك
عد حبيبي و لملم أشلاء قلب كسرته قسوة الحنين للنظر في محياك..

أيرضيك أني قد غدوت بلهااء ... !

أجل يحسبونني بلهاء

أجالسهم و نظري في الأرض ..
 لا ليس في الأرض بل هو في الفضاء..
في عالم خيالي يجمعني أنا و أنت ...

 أبتسم من فرط سعادتي فيتهامسون و يضحكون أجل يحسبونني بلهاء ...

كيف لا أبتسم و طيف حبيبي داعب خيالي!

كيف لا أبتسم ووقع صوتك ما يزال يترنم في أذني..

 سأقولها علنا .. أنا مجنونة.. أنا بلهاء..

مادام حبك جنوني فلا بأس ...

أنا بلهاء...







الجمعة، 14 نوفمبر 2014

غيرة..


أهي وسوسة شيطان حقير ..أم أنها نفسي حقيرة ؟

لم أعهدني هكذا من قبل بروح شريرة... لما نظرت إلى نعمت منّ الله بها على غيري متناسية نعما شتى جعلني بها ربي أميرة...



رغبت بشدة أن أتحدث عن الغيرة ولكن قلمي لا يطيعني بالبوح عما يجول في خاطري و يرهق تفكيري .....

ربما هو الخجل يمنعني بالاعتراف بشعور تملكني... وااا أسفااااااه إنها الغيرة...

لو أن غيرتي كانت على محبوب .. لما حزنت ’ لأن مصدرها سيكون حب و عشق و مشاعر نبيلة..

بل كنت سأقولها رافعة رأسي دون خجل أو مراوغات كثيرة ....

و لكني اليوم غرت من صديقة... بل أخت أحبها و كنت ادعوا الله دوما لي و لها بالستر و الرضا و النجاح و حياة سعيدة في الدنيا

ودعوت الله ان يجمعنا سويا في جنات النعيم...

وعندما رزقها الله بنعمة مازلت أنا إليها فقيرة... لم أفرح لها كما يجب .. لا بل فرحت لها...

و لكنني تسائلت ....

لماذا هي ولست أنا... وهذا ما أرق نفسي و جعلني أحتقرني لأني ولو لبرهة هكذا فكرت...

ولكن الله شاهد أني لم أتمنى و لو للحظة زوال نعمتها لأحصل أنا عليها .. بل تمنيت فقط لو كنا سويا في هذه النعمة كما كنا و سنبقى دوما في كل شيء..


27/10/2013

تناقضات أنثى....



لا تعاندي يا رجلا فأنا لا أرضخ بالعناد...

إن تعاندني و تقطع وصالي أزد في العناد...

و لا تحسبن العبث بكرامتي مباح لك أو لسواك...

إذ أنني رددت يوما أن روحي فداك وأنك مهما تفعل لن أغضب منك وستضل في قلبي حبيبي الملاك...

لا وألف لا .... فإن غابت كرامتي في الحب فذاك أشبه عندي بسماء بيضاء لا لون أزرق فيها ولا شمس دافئة... ولا سحاب فيها حيث كنت دائما أرى فيه محياك...

أم تحسب أنك بمناداتي ملاكي و قطتي الصغيرة أني حقا ملاك ؟

لا تنسى يا قدري أن من القطط نمرا إن يغضب منك ترى منه مالا يخطر ببالك وما لم تراه حتى في رؤياك...


ما بالك ... لا أحب نظرة الذهول و الدهشة في مقلتاك... 

هذا مجرد تحذير ..أو لنقل هي بضع كلمات..أعلم أنك حبيبي و لن تتحداني وإني والله أكره أن أتحداك...

إن أغضبتني فلا تفكر كثيرا.. تعال واعتذر بوردة حمراء و ابتسامة ساحرة بين شفتاك...

وأنا حتما سأرضى فأنا لا أطيق بعدك يوما ولا أريد خصاما بيننا يفرقنا ولو لساعات...ولكني أود أن ألمح أسفا في حبيبتاك...

قد أتدلل قليلا ولكن لا بأس لا تضجر وكن معي صبورا ففي أعماقي أنت تدري كم أهواك...

فلا تعاندني يا رجلا ولا تهدد قائلا: جل ماأخشاه أنه إن طال جفاك أن تبرد مشاعري و أجدني مع مرور الوقت أنساك...

لا تغضب من قولي ولكن إن تنسني أنساك و أمحومن فؤادي حبك و ذكراك...

و إن أكلتني نيران الشوق أكلا سأجاهد نفسي على ألا ألقاك ...

و سأدعوا ربي باكية أن يعينني و أن يسعدك وأينما كنت يرعاك... 


ما بك؟ هيا ابتسم و لننسا كل هذه التفاهات...يكفيني أن لمحت اللهفة في مقلتاك ...

لنعش أيامنا بالحب بعيدا عن كل الخلافات ودون كبرياء ....


وهل يعقل أن يكون مع الحب كبرياء ؟



09/11/2013

انطفأت شمعتي..


في صباح ذلك اليوم و هي في طريقها إلى العمل قالتها وقلبها يكاد ينفطر. قالت "أشعر بأنها قد انطفأت" سألتها و الدهشة على محياي ما الذي انطفأ؟ سكتت لبرهة ثم أجابت بأن شمعة كانت بداخلها قد انطفأت. كانت تضيء قلبها و روحها تنير لها الطريق و تمنحها الدفء. دفئا و نورا تشعر به هي و من حولها من الناس.
تذكرت أيام الصبا فرسمت على شفتيها ابتسامة عنوانها الحنين إلى الماضي و الأيام الخوالي. أقولها و أراني اخجل من نفسي لقولي هذا.كوني أتحدث عنها و كأنها امرأة عجوز. لكن على العكس فهي ما تزال شابة في ربيعها الحادي و العشرين. فتاة في مقتبل العمر إلا أنها تحس بأنها فعلا امرأة عجوز.
يتنافى هذا تماما مع مظهرها الخارجي فهي في صحة جيدة و مظهرها جميل قد تزن ما يقارب 55 ك.غ وطولها قد يصل إلى 167 سنتيمتر.سمراء البشرة و تملك ابتسامة جميلة تسعد الآخرين.
سالت نفسي عن السبب الذي جعلها بهذه الحال فهي الآن في عمر الزهور. تقول بأنها تشتاق بعمق لأيام المراهقة التي عايشتها تشتاق إلى ضحكتها التي كانت تسمع في أرجاء الثانوية التي درست بها. تشتاق إلى الحياة العابثة التي كانت تعيشها. تعتبر تلك الأيام من أيام الطفولة فهي لم تكن تعرف معنى الحزن أو الهم أو حتى التفكير في الغد. 
كانت تلميذة عادية تدرس فقط لكي لا ترسب.و ذلك ما كان يحدث بالفعل فهي لم ترسب أبدا.
كانت من أكثر الناس سعادة بغض النظر عن المشاكل العادية التي قد تواجه أي شخص كيفما كان.
الغريب في الأمر أن الأيام التي تحكي عنها لم يمر عليها وقت طويل فقبل سنتين فقط كانت لا تزال في الثانوية.أمن المعقول أن تتغير بهذا الشكل في هذه المدة الوجيزة.
بعد حصولها على الباكلوريا لم تلتحق بالجامعة و لعلها تشعر بالندم إلى الآن على فعلها هذا
درست بأحد المعاهد في نفس مدينة التي تقطن بها. وحصلت على شهادة بعد سنتين من دراستها بالمعهد.
أثناء فترة دراستها بالمعهد تغيرت أمور كثيرة فهي لم تعد تدرس فقط لكي لا ترسب. بل الأكثر من ذلك أنها باتت مطالبة بالنجاح لكي تحصل عمل جيد في النهاية.
أسئلة كثيرة كانت تكاد تقتلها. هل ستجد عملا أم لا؟هل ستظل عالة على أهلها ... فبحكم مستواها الاجتماعي الذي يعد بسيطا للغاية إن لم نقل أنه ضعيف.
كان يتوجب عليها العمل لكي تساعد أسرتها أو فقط لكي تتكفل بمصاريفها الشخصية.
لم تعلم أبدا بأن هذه الأمور التي باتت تشغل تفكيرها كانت في نفس الوقت تقتل تلك الفتاة المرحة و الطائشة بداخلها لم تنتبه إلى الأمر إلا بعدما حصلت على الشهادة و حصلت على عمل متواضع بعد عطلة دامت حوالي شهرين أو أكثر.
كان عملها متعبا للغاية تعمل من الثامنة صباحا حتى السادسة مساءا إن لم يتجاوز الأمر ذلك الوقت.كانت متحمسة في بداية الأمر و بعد مدة ليست بالقليلة بدأت تتعب كثيرا جسديا و معنويا و هذا أسوأ ما في الموضوع. التعب الجسدي علاجه سهل للغاية فبمجرد النوم لمدة أطول قد تغدو بخير, لكن ماذا عن التعب المعنوي أو النفسي؟؟؟
هنا تكمن المشكلة فتعبها النفسي لم تجد له علاجا بل و لم تستطع حتى أن تشارك أحد أفراد أسرتها فيما تعاني منه و تحفظها هذا هو ما زاد من حدة الأمر.
نظام العمل الذي يتبعونه يحتم عليهم المداومة من الثامنة و النصف صباحا حتى السادسة مساءا و في بعض الأحيان حتى السابعة أو الثامنة مساءا كما يمنحهم عطلة يوم و نصف في نهاية كل أسبوع إن لم تتقلص إلى مجرد يوم واحد نظرا إلى الضغط الذي يولده تراكم العمل.
أي أنها كانت تعود في مساء كل يوم منهكة تماما لتتناول ما تجده أمامها من طعام ثم تخلد إلى النوم الذي بات ملاذها الوحيد نظرا لأن عملها ينحصر في الرسم على جهاز الكمبيوتر طوال اليوم. تنام عند الساعة التاسعة آملة أن تحصل على أكبر قدر من الراحة لمواجهة يوم جديد.
كانت تنتظر يوم عطلتها بفارغ الصبر ففيه ستخرج للعالم الخارجي تتمنى أن يطول ذلك اليوم كثيرا لكي تتمكن من القيام بكل ما ترغب به.
في الصباح الباكر من ذلك اليوم تذهب إلى الحمام فجسدها الصغير يكون بحاجة ماسة إلى ألاسترخاء في مكان ساخن لكي يستعيد قوته و لياقته و كذا حيويته. 
تود أن تنظف ملابسها التي تكون قد استعملتها على التوالي طيلة الأسبوع كما ترغب بأن ترتاح لبعض الوقت, و ترغب كذلك بأن تخرج برفقة صديقاتها لتنسى روتين العمل اليومي. ولكن للأسف لم يكن بإمكانها القيام بكل هذه الأمور لذلك باتت تشعر بأنها لا تملك حرية التصرف في وقتها كما تشاء.أصبح وقتها محدودا و محصورا إما في العمل أو النوم. 
تعمل لأنها مضطرة لفعل ذلك وتنام لتجد الجهد والقدرة للعمل. وهكذا باتت حياتها مملة لا ألوان فيها و لا أحدث مهمة. تحس و ترى أياما و أياما تسرق من حياتها علنا و هي تقف مكتوفة اليدين لا حول لها و لا قوة. عاجزة عن فعل أي شيء.
أثناء طريقها للعمل تلمح فتيات الثانوية و هن يضحكن و يتمازحن فيما بينهن فتعتريها غيرة شديدة. تشعر بظلم الحياة التي خيرتها بين العمل الذي هي في أمس الحاجة إليه و بين شبابها, وسعادتها اللذان أصبحت تفقدهما يوما بعد يوم. 
سرحت في كلامها مدة طويلة و تأملت ملامح وجهها الشاحب في جسدها الصغير المتعب. في الدموع التي ملأت عينيها في رغبتها الجامحة بأن تصرخ ملأ حنجرتها و تقول للناس جميعا بأنها متعبة للغاية و بأنها ما تزال و تود إن تعيش حياتها كباقي الفتيات صغيرة بان تنتزع قلبا بات كهلا زرع بين أضلاعها و بأن ترتاح لوقت طويلة و تشعل شمعة كانت قد انطفأت بداخلها هذا ما لمحته بعينيها 
ووددت بلهفة لو أن في وسعي التخفيف عنها لكن لم استطع ماذا عساي أن أفعل أأنصحها بترك عملها و أنا أكثر الناس علما بحاجتها له أم انصحها بأن تصبر عسى ربي أن يفرج همها و يجد لها مخرجا. وقبل أن أبدا بالكلام أدارت لي ظهرها و قالت لي شكرا لك لاستماعك إلي و ذهبت مثل كل يوم لعملها......





25/03/2012

قطيعة بيني و بين... مذكرتي



منذ صغري كنت أحب الكتابة كثيرا ..
و في فترة المراهقة كنت أكتب أسراري في مذكرة صغيرة بلون زهري أطلقت عليها إسم إيمي كانت هي صديقتي المقربة و المفضلة و بئر أسراري ..
كنت أحكي لها كل الأحداث المهة التي أمر بها و أصف لها تقلبات مزاجي بين سعادة و حزن و حيوية و اكتئاب و هكذا ...

مع صديقاتي أنا كنت غالبا ما العب دور المستمع و خصوصا فيما يتعلق بالأسرار ...
لم أكن أميل للبوح كمعظمهن ...
ولكن مع إيمي كنت دائما أبوح و هي تصغي لي بكل حب دون مقاطعتي دون أن تسألني دون أن تحرجني... تكتفي فقط بما سردته لها و لا تطلب المزيد...
وهذا كان سبب حبي و احترامي لها...

كنت قد كتبت فيها يومياتي و بعض الخواطر عن الحب و ما كنت أحب أبدا أن يقرأ أحد من أفراد عائلتي ما أكتبه مخافة أن يستهزؤا بأسلوبي البسيط كوني قد درست العلوم بينما درست أختاي الآداب ...
و قبل سنتان أو ثلاث كنت قد تشاجرت مع أختي  .. مجرد نقاش عابر و لكن لكي تستفزني و تظهر لي بأنها تعلم أسراري... رددت بعض الجمل التي كنت قد كتبتها في مذكرتي بطريقة مستهزئة للغاية..
كما قالت بأن أسلوبي "عبيط" هههه 
صعقت في مكاني حينها ... ولكني ابتسمت متظاهرة بأن الأمر عادي و لم يؤثر في...
ولكن في الحقيقة

يومها تلقيت صفعة قوية على شكل كلمات.. ولم تدري أختي مالذي كسرت بداخلي... لم تدري أنها كسرت بداخلي علاقة بريئة و صادقة بيني و بين القلم بصفة عامة ... 
و لم تدري أنها كسرت ثقتي بمذكرتي التي كانت تعني لي الكثير..
كانت صديقتي و لكن منذ ذلك الحين باتت بالنسبة لي مجرد مذكرة سهلة المنال.. يستطيع الجميع تصفحها و تكشف لهم بسهولة أسراري..



كنت أكتب بالأسبوع مرة أو مرتان .. و بعد ذلك اليوم ما كتبت أبدا في مذكرتي بل و ما عدت أحملها في حقيبتي اليدوية...
منذ ذلك اليوم و ضعتها في أحد الأدراج خاصتي و لم أتفقدها قط...
أعلم أن الأمر قد يبدو مضحكا و فيه نوع من السذاجة و لكن ألقيت باللوم على مذكرتي إيمي أكثر من أختي.. كونها لم تكن عند حسن ظني و أنا التي كنت أحسبها كاتمة أسراري...
...
و لكن مؤخرا عندما تعرفت الفراشات الرائعات و من أول كلمات إعجاب تلقيتها في حق كلماتي أو بالأحرى في حق إحساسي ... أصبحت متلهفة للكتابة من جديد و البوح بما يجول في خاطري و إن كان أسلوبي ركيكا...
حتى و إن كانت كلمات الإعجاب تلك مجرد مجاملة إلا أنها كانت لي مرهما لجرح كنت قد نسيته أو تناسيته و نسيت معه إحدى هواياتي ...
سردت هذه السطور فقط لأشير أن مجرد كلمات أجل بضع كلمات قد لا نلقي لها بالا كفيلة إما بأن تحبط من حولنا أو بأن تنير لهم الطريق و تزيدهم تالقا و إصرارا على النجاح....
فلينتقي كل منا كلماته و تصرفاته قبل أن يصدم بها الآخرين





17/11/2013