لا أريد الموت الآن ..
باتت هذه الفكرة لا تفارق دهني ..
لا أدري أهذا ذنب أقترفه أم هو أمر عادي ..
قبل بضع سنوات كنت لا أكثرت للموت ..
بل و كنت كثير ما أتمنى لو أني أموت ... بدل العيش في هذه الحياة التي لم أكن راضية عنها أبدا...
مرت الأيام و الشهور و السنين و ها أنا اليوم أرتعد و يقشعر بدني من فكرة أنني قد أفارق الحياة الآن أو بعد دقائق أو غدا!!
أن أفارق أهلي .. و أفارق زوجي..
أن أترك كل ما أملك كل ما إشتريت أو ما حلمت أن أشتري ..
و أدفن بتوب أبيض لا غير!!
يا الله شعور يجعلني أختنق ... لا أريد أن أدفن تحت التراب و أن أبقى لوحدي في ظلام مخيف.. لطالما كرهت الظلام .. فكيف لي أن أظل هنالك لوحدي و بعدها تتراكم حولي كل أنواع الحشرات !!!
واااا رباه هل لي من مفر؟؟؟
لا.. لا ... لا ..ما من مفر ...
سأموت اليوم أو غدا أو بعد سنين...
فهل تستحق الدنيا أن ألهث خلفها بجنون؟
أتراه دائم ما أنا عليه؟
غريب هو طبع البشر ...
نعلم حقيقة ما هي نهايتنا و نعلم أن الدنيا فانية طال الزمان أو قصر
و لانزال نتقاتل و نخزن الأموال بنهم و نبني القصور كأنا فيها خالدون ...
يا ربي أعني على نفسي ... لأحصد زادا ينير لي قبري و يؤنس وحدتي يوم لا مؤنس إلا أنت يا الله... و ينفعني يوم الحساب ... يوما لا ينفع
المرئ غير عمله الصالح ..
بعد تفكير ملي ..
أقول أننا نلهث و نطمح لما يملأ قلوبنا..
فمادمت الدنيا حبي الأكبر فلن أتمنى فراقها ..
و حين يغدو قلبي مليئا بحب الله و رسوله ...
سأغدو مشتاقة للموت
و لقاء الحبيب في جنات عرضها السماوت و الأرض...
بإذن الله