غريبة هي الأقدار
نعيش الحياة بتذمر و حصرة و قليلا ما نشعر بالرضا ...
لو أن الرضا أساس حياتنا لم استشعرنا طعم الهموم و الأحزان ..
رغم أن أحلامي كانت كثيرة إلا أنها كانت غاية في البساطة ...
حلمت ببيت أجمل
بعمل جيد و سيارة جميلة
حلمت بأن أزور رفقة والدي بيت الله الحرام
و حلمت أن يتزوجني رجل محب و صادق و أن أكون زوجة و أماً مثالية
.. أحلام كثيرة لكنها بسيطة ..
أتساءل أحيانا لو أني حققت كل هذه الأحلام ..
هل يعقل أن تصبح لا شيء في نظري و أحلم من جديد و أطمح لتحقيق المزيد؟؟
جوابي هو لا ..
لست من النوع الذي يعشق المال و يرغب العيش في رغد ...
أردت أن أعمل لكي يتوفر لي المال ..
أردت أن أعمل بجد لأشعر بالتعب و أغفو بسلام...
أردت أن أستمتع بحياتي ببساطتها ... و أن أعيش في سعادة ..
لم أفكر يوما في العيش خارج بلدي أو حتى زيارة بلد آخر...
و بعد أن حققت جزءا من أحلامي ...
وقعت في الحب و أخدني بعيدا ... تزوجت و ها أنا أكافح لكي أكون زوجة مثالية ...
و لكن القدر حتم علي أن أترك بلدي و أعيش في بلد آخر ..
لا شيء فيه يشبه بلدي ... ليس فيه دفئ بلدي و شمسه الذهبية ...
بلد بارد .. سماءه رمادية تشعرني بالحزن ... أناسه بردت مشاعرهم و تصلبت.. كبرودة الجو ..
بيتي غدا عالمي الصغير ..
أتفادى الخروج لكي لا أواجه ذلك العالم الذي لا يستهويني فيه شيء غير مبانيه و أحيائه الراقية ..
فعلا غريبة هي الأقدار تأخدنا حيث لا نتوقع ..
مشيت خلف الحب .. أخدني بعيدا و لن أتذمر..
فقط سوف أحب بصدق .. و سأسعى لملئ بيتي بالحب و الصدق ...
لن أتذمر ... و كلما ذبحني الشوق .. سوف أزور بلدي ... و أشم تراب بلدي ..
فهل سيخذلني الحب يوما أم أنه سيظل معترفا لي بالجميل؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق