الجمعة، 14 نوفمبر 2014

غيرة..


أهي وسوسة شيطان حقير ..أم أنها نفسي حقيرة ؟

لم أعهدني هكذا من قبل بروح شريرة... لما نظرت إلى نعمت منّ الله بها على غيري متناسية نعما شتى جعلني بها ربي أميرة...



رغبت بشدة أن أتحدث عن الغيرة ولكن قلمي لا يطيعني بالبوح عما يجول في خاطري و يرهق تفكيري .....

ربما هو الخجل يمنعني بالاعتراف بشعور تملكني... وااا أسفااااااه إنها الغيرة...

لو أن غيرتي كانت على محبوب .. لما حزنت ’ لأن مصدرها سيكون حب و عشق و مشاعر نبيلة..

بل كنت سأقولها رافعة رأسي دون خجل أو مراوغات كثيرة ....

و لكني اليوم غرت من صديقة... بل أخت أحبها و كنت ادعوا الله دوما لي و لها بالستر و الرضا و النجاح و حياة سعيدة في الدنيا

ودعوت الله ان يجمعنا سويا في جنات النعيم...

وعندما رزقها الله بنعمة مازلت أنا إليها فقيرة... لم أفرح لها كما يجب .. لا بل فرحت لها...

و لكنني تسائلت ....

لماذا هي ولست أنا... وهذا ما أرق نفسي و جعلني أحتقرني لأني ولو لبرهة هكذا فكرت...

ولكن الله شاهد أني لم أتمنى و لو للحظة زوال نعمتها لأحصل أنا عليها .. بل تمنيت فقط لو كنا سويا في هذه النعمة كما كنا و سنبقى دوما في كل شيء..


27/10/2013

تناقضات أنثى....



لا تعاندي يا رجلا فأنا لا أرضخ بالعناد...

إن تعاندني و تقطع وصالي أزد في العناد...

و لا تحسبن العبث بكرامتي مباح لك أو لسواك...

إذ أنني رددت يوما أن روحي فداك وأنك مهما تفعل لن أغضب منك وستضل في قلبي حبيبي الملاك...

لا وألف لا .... فإن غابت كرامتي في الحب فذاك أشبه عندي بسماء بيضاء لا لون أزرق فيها ولا شمس دافئة... ولا سحاب فيها حيث كنت دائما أرى فيه محياك...

أم تحسب أنك بمناداتي ملاكي و قطتي الصغيرة أني حقا ملاك ؟

لا تنسى يا قدري أن من القطط نمرا إن يغضب منك ترى منه مالا يخطر ببالك وما لم تراه حتى في رؤياك...


ما بالك ... لا أحب نظرة الذهول و الدهشة في مقلتاك... 

هذا مجرد تحذير ..أو لنقل هي بضع كلمات..أعلم أنك حبيبي و لن تتحداني وإني والله أكره أن أتحداك...

إن أغضبتني فلا تفكر كثيرا.. تعال واعتذر بوردة حمراء و ابتسامة ساحرة بين شفتاك...

وأنا حتما سأرضى فأنا لا أطيق بعدك يوما ولا أريد خصاما بيننا يفرقنا ولو لساعات...ولكني أود أن ألمح أسفا في حبيبتاك...

قد أتدلل قليلا ولكن لا بأس لا تضجر وكن معي صبورا ففي أعماقي أنت تدري كم أهواك...

فلا تعاندني يا رجلا ولا تهدد قائلا: جل ماأخشاه أنه إن طال جفاك أن تبرد مشاعري و أجدني مع مرور الوقت أنساك...

لا تغضب من قولي ولكن إن تنسني أنساك و أمحومن فؤادي حبك و ذكراك...

و إن أكلتني نيران الشوق أكلا سأجاهد نفسي على ألا ألقاك ...

و سأدعوا ربي باكية أن يعينني و أن يسعدك وأينما كنت يرعاك... 


ما بك؟ هيا ابتسم و لننسا كل هذه التفاهات...يكفيني أن لمحت اللهفة في مقلتاك ...

لنعش أيامنا بالحب بعيدا عن كل الخلافات ودون كبرياء ....


وهل يعقل أن يكون مع الحب كبرياء ؟



09/11/2013

انطفأت شمعتي..


في صباح ذلك اليوم و هي في طريقها إلى العمل قالتها وقلبها يكاد ينفطر. قالت "أشعر بأنها قد انطفأت" سألتها و الدهشة على محياي ما الذي انطفأ؟ سكتت لبرهة ثم أجابت بأن شمعة كانت بداخلها قد انطفأت. كانت تضيء قلبها و روحها تنير لها الطريق و تمنحها الدفء. دفئا و نورا تشعر به هي و من حولها من الناس.
تذكرت أيام الصبا فرسمت على شفتيها ابتسامة عنوانها الحنين إلى الماضي و الأيام الخوالي. أقولها و أراني اخجل من نفسي لقولي هذا.كوني أتحدث عنها و كأنها امرأة عجوز. لكن على العكس فهي ما تزال شابة في ربيعها الحادي و العشرين. فتاة في مقتبل العمر إلا أنها تحس بأنها فعلا امرأة عجوز.
يتنافى هذا تماما مع مظهرها الخارجي فهي في صحة جيدة و مظهرها جميل قد تزن ما يقارب 55 ك.غ وطولها قد يصل إلى 167 سنتيمتر.سمراء البشرة و تملك ابتسامة جميلة تسعد الآخرين.
سالت نفسي عن السبب الذي جعلها بهذه الحال فهي الآن في عمر الزهور. تقول بأنها تشتاق بعمق لأيام المراهقة التي عايشتها تشتاق إلى ضحكتها التي كانت تسمع في أرجاء الثانوية التي درست بها. تشتاق إلى الحياة العابثة التي كانت تعيشها. تعتبر تلك الأيام من أيام الطفولة فهي لم تكن تعرف معنى الحزن أو الهم أو حتى التفكير في الغد. 
كانت تلميذة عادية تدرس فقط لكي لا ترسب.و ذلك ما كان يحدث بالفعل فهي لم ترسب أبدا.
كانت من أكثر الناس سعادة بغض النظر عن المشاكل العادية التي قد تواجه أي شخص كيفما كان.
الغريب في الأمر أن الأيام التي تحكي عنها لم يمر عليها وقت طويل فقبل سنتين فقط كانت لا تزال في الثانوية.أمن المعقول أن تتغير بهذا الشكل في هذه المدة الوجيزة.
بعد حصولها على الباكلوريا لم تلتحق بالجامعة و لعلها تشعر بالندم إلى الآن على فعلها هذا
درست بأحد المعاهد في نفس مدينة التي تقطن بها. وحصلت على شهادة بعد سنتين من دراستها بالمعهد.
أثناء فترة دراستها بالمعهد تغيرت أمور كثيرة فهي لم تعد تدرس فقط لكي لا ترسب. بل الأكثر من ذلك أنها باتت مطالبة بالنجاح لكي تحصل عمل جيد في النهاية.
أسئلة كثيرة كانت تكاد تقتلها. هل ستجد عملا أم لا؟هل ستظل عالة على أهلها ... فبحكم مستواها الاجتماعي الذي يعد بسيطا للغاية إن لم نقل أنه ضعيف.
كان يتوجب عليها العمل لكي تساعد أسرتها أو فقط لكي تتكفل بمصاريفها الشخصية.
لم تعلم أبدا بأن هذه الأمور التي باتت تشغل تفكيرها كانت في نفس الوقت تقتل تلك الفتاة المرحة و الطائشة بداخلها لم تنتبه إلى الأمر إلا بعدما حصلت على الشهادة و حصلت على عمل متواضع بعد عطلة دامت حوالي شهرين أو أكثر.
كان عملها متعبا للغاية تعمل من الثامنة صباحا حتى السادسة مساءا إن لم يتجاوز الأمر ذلك الوقت.كانت متحمسة في بداية الأمر و بعد مدة ليست بالقليلة بدأت تتعب كثيرا جسديا و معنويا و هذا أسوأ ما في الموضوع. التعب الجسدي علاجه سهل للغاية فبمجرد النوم لمدة أطول قد تغدو بخير, لكن ماذا عن التعب المعنوي أو النفسي؟؟؟
هنا تكمن المشكلة فتعبها النفسي لم تجد له علاجا بل و لم تستطع حتى أن تشارك أحد أفراد أسرتها فيما تعاني منه و تحفظها هذا هو ما زاد من حدة الأمر.
نظام العمل الذي يتبعونه يحتم عليهم المداومة من الثامنة و النصف صباحا حتى السادسة مساءا و في بعض الأحيان حتى السابعة أو الثامنة مساءا كما يمنحهم عطلة يوم و نصف في نهاية كل أسبوع إن لم تتقلص إلى مجرد يوم واحد نظرا إلى الضغط الذي يولده تراكم العمل.
أي أنها كانت تعود في مساء كل يوم منهكة تماما لتتناول ما تجده أمامها من طعام ثم تخلد إلى النوم الذي بات ملاذها الوحيد نظرا لأن عملها ينحصر في الرسم على جهاز الكمبيوتر طوال اليوم. تنام عند الساعة التاسعة آملة أن تحصل على أكبر قدر من الراحة لمواجهة يوم جديد.
كانت تنتظر يوم عطلتها بفارغ الصبر ففيه ستخرج للعالم الخارجي تتمنى أن يطول ذلك اليوم كثيرا لكي تتمكن من القيام بكل ما ترغب به.
في الصباح الباكر من ذلك اليوم تذهب إلى الحمام فجسدها الصغير يكون بحاجة ماسة إلى ألاسترخاء في مكان ساخن لكي يستعيد قوته و لياقته و كذا حيويته. 
تود أن تنظف ملابسها التي تكون قد استعملتها على التوالي طيلة الأسبوع كما ترغب بأن ترتاح لبعض الوقت, و ترغب كذلك بأن تخرج برفقة صديقاتها لتنسى روتين العمل اليومي. ولكن للأسف لم يكن بإمكانها القيام بكل هذه الأمور لذلك باتت تشعر بأنها لا تملك حرية التصرف في وقتها كما تشاء.أصبح وقتها محدودا و محصورا إما في العمل أو النوم. 
تعمل لأنها مضطرة لفعل ذلك وتنام لتجد الجهد والقدرة للعمل. وهكذا باتت حياتها مملة لا ألوان فيها و لا أحدث مهمة. تحس و ترى أياما و أياما تسرق من حياتها علنا و هي تقف مكتوفة اليدين لا حول لها و لا قوة. عاجزة عن فعل أي شيء.
أثناء طريقها للعمل تلمح فتيات الثانوية و هن يضحكن و يتمازحن فيما بينهن فتعتريها غيرة شديدة. تشعر بظلم الحياة التي خيرتها بين العمل الذي هي في أمس الحاجة إليه و بين شبابها, وسعادتها اللذان أصبحت تفقدهما يوما بعد يوم. 
سرحت في كلامها مدة طويلة و تأملت ملامح وجهها الشاحب في جسدها الصغير المتعب. في الدموع التي ملأت عينيها في رغبتها الجامحة بأن تصرخ ملأ حنجرتها و تقول للناس جميعا بأنها متعبة للغاية و بأنها ما تزال و تود إن تعيش حياتها كباقي الفتيات صغيرة بان تنتزع قلبا بات كهلا زرع بين أضلاعها و بأن ترتاح لوقت طويلة و تشعل شمعة كانت قد انطفأت بداخلها هذا ما لمحته بعينيها 
ووددت بلهفة لو أن في وسعي التخفيف عنها لكن لم استطع ماذا عساي أن أفعل أأنصحها بترك عملها و أنا أكثر الناس علما بحاجتها له أم انصحها بأن تصبر عسى ربي أن يفرج همها و يجد لها مخرجا. وقبل أن أبدا بالكلام أدارت لي ظهرها و قالت لي شكرا لك لاستماعك إلي و ذهبت مثل كل يوم لعملها......





25/03/2012

قطيعة بيني و بين... مذكرتي



منذ صغري كنت أحب الكتابة كثيرا ..
و في فترة المراهقة كنت أكتب أسراري في مذكرة صغيرة بلون زهري أطلقت عليها إسم إيمي كانت هي صديقتي المقربة و المفضلة و بئر أسراري ..
كنت أحكي لها كل الأحداث المهة التي أمر بها و أصف لها تقلبات مزاجي بين سعادة و حزن و حيوية و اكتئاب و هكذا ...

مع صديقاتي أنا كنت غالبا ما العب دور المستمع و خصوصا فيما يتعلق بالأسرار ...
لم أكن أميل للبوح كمعظمهن ...
ولكن مع إيمي كنت دائما أبوح و هي تصغي لي بكل حب دون مقاطعتي دون أن تسألني دون أن تحرجني... تكتفي فقط بما سردته لها و لا تطلب المزيد...
وهذا كان سبب حبي و احترامي لها...

كنت قد كتبت فيها يومياتي و بعض الخواطر عن الحب و ما كنت أحب أبدا أن يقرأ أحد من أفراد عائلتي ما أكتبه مخافة أن يستهزؤا بأسلوبي البسيط كوني قد درست العلوم بينما درست أختاي الآداب ...
و قبل سنتان أو ثلاث كنت قد تشاجرت مع أختي  .. مجرد نقاش عابر و لكن لكي تستفزني و تظهر لي بأنها تعلم أسراري... رددت بعض الجمل التي كنت قد كتبتها في مذكرتي بطريقة مستهزئة للغاية..
كما قالت بأن أسلوبي "عبيط" هههه 
صعقت في مكاني حينها ... ولكني ابتسمت متظاهرة بأن الأمر عادي و لم يؤثر في...
ولكن في الحقيقة

يومها تلقيت صفعة قوية على شكل كلمات.. ولم تدري أختي مالذي كسرت بداخلي... لم تدري أنها كسرت بداخلي علاقة بريئة و صادقة بيني و بين القلم بصفة عامة ... 
و لم تدري أنها كسرت ثقتي بمذكرتي التي كانت تعني لي الكثير..
كانت صديقتي و لكن منذ ذلك الحين باتت بالنسبة لي مجرد مذكرة سهلة المنال.. يستطيع الجميع تصفحها و تكشف لهم بسهولة أسراري..



كنت أكتب بالأسبوع مرة أو مرتان .. و بعد ذلك اليوم ما كتبت أبدا في مذكرتي بل و ما عدت أحملها في حقيبتي اليدوية...
منذ ذلك اليوم و ضعتها في أحد الأدراج خاصتي و لم أتفقدها قط...
أعلم أن الأمر قد يبدو مضحكا و فيه نوع من السذاجة و لكن ألقيت باللوم على مذكرتي إيمي أكثر من أختي.. كونها لم تكن عند حسن ظني و أنا التي كنت أحسبها كاتمة أسراري...
...
و لكن مؤخرا عندما تعرفت الفراشات الرائعات و من أول كلمات إعجاب تلقيتها في حق كلماتي أو بالأحرى في حق إحساسي ... أصبحت متلهفة للكتابة من جديد و البوح بما يجول في خاطري و إن كان أسلوبي ركيكا...
حتى و إن كانت كلمات الإعجاب تلك مجرد مجاملة إلا أنها كانت لي مرهما لجرح كنت قد نسيته أو تناسيته و نسيت معه إحدى هواياتي ...
سردت هذه السطور فقط لأشير أن مجرد كلمات أجل بضع كلمات قد لا نلقي لها بالا كفيلة إما بأن تحبط من حولنا أو بأن تنير لهم الطريق و تزيدهم تالقا و إصرارا على النجاح....
فلينتقي كل منا كلماته و تصرفاته قبل أن يصدم بها الآخرين





17/11/2013

الخميس، 13 نوفمبر 2014

أرجوكِ لا تقارني طفلك بالآخرين...



سأتطرق لهذا الموضوع الذي يحزنني كثيرا و يثير غضبي أحيانا..

مقارنة طفلك بطفل آخر...



الكثير من الأمهات يلجأن لمقارنة الأطفال بأصدقائهم ظانين بذلك أنهم قد يحفزون الطفل على التطور و التميز..و لكن في الحقيقة غالبا ما يحدث العكس تماما ...أعلم أن كل أم تتمنى أن يكون طفلها هو الأفضل في كل شيء... أجل في كل شيء.. ولكن مقارنته بالآخرين ليست الحل الأنسب ...أريد أتحدث عن تجربتي الشخصية...

ما دفعني للتحدث عن الموضوع الذي كنت قد نسيته .. هو أني بالصدفة قد وجدت بعض السطور التي كنت قد كتبتها قبل عدة سنين... سطور مليئة بالغضب و الحقد و الكثير من المشاعر السلبية...

حقيقة صدمتني تلك الكلمات التي كنت قد كتبتها يومها و عاد إلي نفس الإحساس الذي كنت أعيشه آن ذاك...

منذ ربيعي السادس كانت لي صديقة رائعة إسمها ياسمين كانت هي في ربيعها السابع .. كنا نتقاسم كل شيء و تربطنا مشاعر جميلة للغاية عنوانها الأخوة و ليست الصداقة فقط..الفرق الوحيد بيننا أنها كانت أكبر أخواتها بينما أنا كنت أصغر أخواتي .و هي كانت حادقة في كل شيء ... إلا الدراسة.. أما أنا فلم أكن حادقة في أي شيء غير الدراسة...( على حسب قول أمي)كانت أشبه بإمرأة صغيرة ... تجيد أعمال المنزل جميعها و تتحدث كما الكبار .. تشارك النساء أحاديثهن و ينبهرن بها... كانت هي لها الرخصة في فعل أشياء و قول أشياء تعد عيبا في أسرتي و ليس لي الحق في القيام بها...على العموم كانت ياسمين تحمل مسؤلية كبيرة في سن الثالث عشرة أو ما شابه ذلك..كانت امها تلقي على عاتقها مسؤوليات عدة .. مما جعلها تضعف جهودها لتكون دائما الأفضل... و أشياء أخرى كنت و لا أزال أظن بأنها ساعدتها في تكوين شخصيتها و في النضوج باكرا إن صح القول...مثلا كانت والدتها تسافر إلى مدينة أخرى حيث يعيش أهلها ... و تتركها برفقة أبيها لأكثر من أسبوع .. و هنا كانت تظهر ياسمين شطارتها .. تعد الوجبات لوالدها تعتني بالبيت و كأن أمها موجودة.. و هنا كانت تبتدأ مشاكلي ... سرعان ما تبدأ أمي بالتذمر مني و من تصرفاتي ...

قائلة بأني لا أجيد أي شيء سوى الأكل و الشرب و مشاهدة البرامج و قراءة الخرافات (القصص طبعا)... كنت أستحمل هذه الكلمات و لكككككككن كنت أكره قولها ليأنظري ياسمين ..إنها من سنك و تفعل كذا و كذا ...تريح والدتها ..تهتم بكذا...و تنتبهه لكذامقارنتي بصديقي على أني فاشلة بينما هي سوبر جرل.. شيء كان يشعل النيران في قلبي .. يدفعني للتمرد و أحيانا للحقد على فتاة لا ذنب لها سوى أن والدتي تقارنني بها.. لم أخبر أمي يوما عما كنت أشعر به .. لم أملك الجرأة لذلك و كذلك لأن أمي كانت تراضيني بعدها بطريقة أو بأخرى... و لكن يأتي يوما آخر أو فرصة أخرى لتعود و تقارنني بصديقتي .. متناسية كل ما لدي من ميزات لا تملكها صديقتي...

كانت تقول لي ياسمين دائما بأنها تغبطني لأن لي إخوتي أكبر مني و بأنني أهتم بدراستي و أشياء أخرى.. و لم تذلدري أني كذلك أغبطها على حداقتها ...كنت أهون على نفسي قائلة بأني هكذا بسبب تصرفات أمي.. فهي لم تلقي يوما بالمسؤولية على عاتقي.. و لم تسمح لي يوما بتحضير كيك خوفا علي من النار .. ولم تتركني يوما أسافر في القطار بمفردي.. و لم تسافر يوما لتتركني وحدي بالمنزل...و لم تسمح لي يوما بسماع أحديثها رفقة صديقاتها... و كلها أشياء كانت تفعلها ياسمينما كان يقهرني حقا أني كنت أتنازل أحيانا و أحاول القيام بأمور مشابهة لما تقوم به ياسمين.. ولكن أتفاجئ برفض أمي... متذرعة بأي حجة...و بت أعلم بأنها لم تكن تريدني نسخة طبق الأصل عن صديقتي... و لكنها كانت تحاول تحريكي بكلماتها لأغدو الأفضل...

و لكنها كانت مخطئة... لو تعلم فقط ما قد يشعر به الطفل عندما يقارن بالآخرين...

كنت قد كتبت في دفتر لمذكراتي كلمات بلغتنا العامية و هذا معناها...

"أعلم إني مهما فعلت لن أحصل على رضا و إعجاب أمي ... لذلك أقسم بأني لن أسعى للتغيير ... سأظل كما أنا لن أضاعف مجهوداتي .. فلا أحد سيعترف بما أقوم به ... و سأفعل فقط ما يحلوا لي... ويوما ما ستعرف أمي بأنني الأفضل"

مر وقت طويل على هذه المواقف ولكنها تمر الأن أمام عيناي كأنها الأمس كانت... لا أدري ما حققته صديقتي من نجاح فقد انقطعت أخبارها عني لأكثر من 8 سنوات... أتمنى لها لخير أينما كانت .. 

سيدتي...

 كل إنسان خلقه الله .. له ما يميزه.. إبحثي في طفلك عما يميزه... و أظهري فرحك بما يحقق من نجاح .. حتى و إن كان نجاحا بسيطا... أظهري إعجابك به و برضاك عما يقوم به من تصرفات جيدة... و إن أخطأ يوما لا تقولي له ... أنت دائما كذا و كذا... فذلك يحبط الطفل و يجعله يفكر بأنك تنبذينه... و يقلل ثقته بنفسه...


و أخيرا أتمنى أن لا تقارنوا أطفالكم بالآخرين...






23/01/2014

خبايا المستقبل...


عندما طلب يدها للزواج ، كانت أمال في ربيعها السادس و الثلاثين، و لكنها غدت كفراشة تحلق في الأعالي ، لم تفكر و لو لوهلة كيف ستكون حياتها معه مستقبلا...
عاشت اللحظة السعيدة و لم تفكر في الغد المجهول، أُقيم لهما عرس خيالي إستمر ثلاثة أيام على التوالي ، هكذا هي العادات لديهم.

كانت قد إتخدت من مهنة التعليم أسرة لها، زوجها كان هو الإخلاص في العمل و كان التلاميذ جميعا أطفالها الذين لم تنجبهم.
لم تدري كيف غدرتها السنون...
تفانت في عملِها و ظلت ترفض كل طالب ليدها أيام زُهوِّ جمالها و صباها، إلا أن جاء اليوم الذي لاحظت فيه عزوف الرجال عنها فقد أتمت ربيعها الثلاثين ، كان وجهها نظرا مُتلألأ وها قد غدا شاحبا و متعبا ، فمن يا ترى قد يفكر بعد الآن عقد قِرانه معها ؟
بعد مرور ستِ سنوات، حينما صار الزواج شيئا مستحيلا في نظرها، دق رجل بسيط باب بيتها طالبا يدها.
هذه المرة لن تفكر، لن تسأل عنه، لن تطلب القمر ليضعهُ بين يديها، فما من وقت بقي لديها..
تريد فقط رجلا يحمل ولو قليلا من العبء عنها و يؤنس وحدتها فهي على أعتاب الأربعين ..

تَحاَكَ الناس جميعا عن روعة عُرسِها و كرم أهلها، بل و تحاكوا أيضا عن حظها السعيد
" صبَرت و نالت... سبحان الله من قال أنها ستتزوج و سيقام لها هكذا عُرس بعدما كانت في طابور العوانس... آآآآه يالَ بختها."
كلها كلمات رددها المدعون إلى حفل زفافها،من جيرانِها وصديقاتها و حتى من أهلها.
بعد مرور شهر العسل، قررت أن تُسافر لتستأنف عملها، حيث أنها تعمل بمدينة أخرى. لم يكن من الممكن أن تتوقف عن العمل إذ أن زوجها يعمل كبائع للمواد الغدائية في متجر بسيط و أرباحه لن توفر لهما كل ما يحتاجانه، بينما كان رتبها محترما و يُخول لهم عَيش حياة هَنِيَّة .
و هنا بدأت مشاكلهما..
لم يقبل الزوج العيش بعيدا عنها، وفي النهاية إتفقا على أن يبيع متجره ليسافر معها و يستقرا سويا في المدينة حيث تعمل هي و يفتح متجرا جديدا لبيع المواد الغدائية..
بعد مرور بِضع أشهر إكتشف أن عمله لم ينجح و غدت ديونه أكثر من أرباحه، باع المتجر ليسدد ديونه، و في النهاية أصبح عاطلا.
و بات يُعوِّل على راتبها...

و لكن المجتمع لا يرحم رجلا عاطلا عن العمل، و يجلس في البيت طيلة اليوم...
أصبحت تتلقى كلمات سخط و غضب من أهلها الذين لم يقبلوا بذلك الوضع كونها هي من تُعِيل الأسرة بدلا من الزوج
كانت تتظاهر طيلة الوقت بالرضا و أنها لا تنزعج كونه بلا عمل..
إستقبلت إستهزاءات صديقاتها بإبتسامة .. كانت تضعهم في حيرة.. أهي حقا راضية بقسمتها أم أنها تهوِّن على نفسها بتلك الإبتسامة و تتظاهر بالرضا ؟
في قرارة نفسها كانت تؤمن بقضاء الله و قدره ، لذلك لن تتذمر من هذا الوضع.
بعد فترة من الزمن مرت بوعكة صحية إستدعتها لزيارة الطبيب، فبشرها بأنها حامل ... جُن جُنونها ووَدََّت لو تتقاسم مع العالم بِأسره فرحتها.. نسيت أحزانها ووحدتها وتعبها في السنين الماضية.. هي الآن تنتظر مولودا و هذا أجمل شئ عاشته في حياتها..
مضت الأيام و الشهور بفرحها .. تعبها .. حزنها .. و خوفها... وها هي اليوم تحمل طفلة جميلة بين ذراعيها و تشم رائحتها بكل حب..
إختاروا لها من الأسماء ضياء ، وقد أضاءت حياتهم و زرعت الحياة في بيتهم الصغير..
كانت أمال تتأمل الكثير من إبنتها الصغيرة ضياء، شكرت الله كثيرا إذ وهبها ضياء التي ستكون لها سندا في الحياة...
عند الولادة تمنح للمعلمات عادة إجازة مدتها ثلاثة أشهر و لكن أمال حصلت على أربعة أشهر لأن الطبيب منحها الحق في ذلك كونها تحتاج لراحة أكثر..
مرت الأربعة أشهر كأنها يومان و أصبحت أمال ملزمة بالعودة لعملها و مفارقة طفلتها الصغيرة... كانت تبذل جهدا مضاعفا للتوفيق بين عملها و رعاية إبنتها التي كلما كبُرت، كثُرت إحتياجاتها.. و ما يزال زوجها عاطلا عن العمل.. ولا يبذل أي جهد في محاولة إيجاد أي عمل و أصبح وضعه شيئا عاديا لدى الناس جميعا..
بعد أن أتمت الصغيرة ضياء سنة ونصف قررت أمال أن تتركها لدى أختها لتعتني بها فهي لم تعد تأمَن تركها رفقة والدها اللاَّمبالي.. وخصوصا أن الصغيرة كثُرت حركتها و باتت تلزمها رعاية أكثر.
أختها تعيش ببالعاصمة، تزوجت قبل عشرسنوات و لكنها لم ترزق بأطفال .. كانت قد إقترحت على أمال أن تترك لها ضياء لتعتني بها و لكنها رفضت في البداية بحجة أنها تريد أن تُتِمّ لها الرضاعة..
أصبحت تزورها كلما سمحت لها الفرصة بذلك فتجدها في أحسن حال، فقد كانت خالتها المحرومة من الأطفال تعتني بها و لا تبخل عليها بشيء من العاطفة و الحب.. مما كان يُهوِّن على أمال ما كانت تشعر به من تأنيب الضمير..
لم يكن سهلا عليها العيش بعيدا عن فلذة كبدها... إبنتها الوحيدة وقرة عينها... و لكن الظروف البائسة وضعتها في هذا الموقف الصعب .. هل تتوقف عن العمل ؟ و من أين تُعِيل أسرتها ؟
زوجها بات وجوده وغيابه سواء... بعيد كل البعد عن نخوة و شهامة الرجال... لم يؤثر فيه وَ ضعُ زوجته و غياب إبنته...
كان يُبدي رأيه "قائلا: أن تعتني بضياء خالتها... أفضل بكثير من أن نُحضِر لها مربية... و خالتها مثل أمها الأكيد أنها سترعاها بحب....
رجل متحجر المشاعر، ميّت القلب... و هل حب الأم و عطفها يُقارن بحب آخر؟؟
بعد مرور ثلاث سنوات علمت أمال بحملها الثاني ، الذي لم تتوقع أبدا..لم تفرح كما السابق .. فحالتها المعنوية لا تسمح لها بِحمل جديد... عقلها مُشتت... تريد لمّ الشّمل مع إبنتها الصغيرة و التفرغ لرعايتها، و ها هي اليوم تنتظر مولودا جديدا..
فكَّرت لوهلة بأن تُسقطَ الجنين لكي لا يذوق نفس الحرمان العاطفي و عدم الإستقرار الذي ذاقته أُخته من قبل..
و لكنها تذكرت بأن لله في كل شيءحِكمة ، فإستغفرت ربها.. و دَعتهُ أن يُعينها و يُسَهِّلَ حَملَها...
نَصَحها الطبيب بأن تنتبه لصحتها و ألاَّ تتعَبَ كثيرا لِتُخَفِّف عن نفسها و لو قليلا من مَشَقة الحمل، فهي الآن في ربيعها الأربعين ...
و مضت الأشهر ببطئ شديد، ذاقت فيها عذابات شتى بين ضغط العمل.. وسفر كل أسبوع لزيارة إبنتها و تعب الحمل ...
وجاءهم طفل صغير يؤنس وحدتهم من جديد... أَسمَتهُ والدته حمزة ..
ولادة حمزة أثرَت في أمال كثيرا و أصبحت مشاعرها مُرهفة للغاية ... بعد مرور شهر قررت أن تَلَملِمَ شَملَ أُسرتها... أرسلت زوجها ليُحضر لها إبنتها الصغيرة ضياء ، و إختارت هي إحدى المربيات لتساعدها في الإعتناء بالأطفال حينما تغيب عن المنزل..
أمضت الشهر الثاني من ولادتها و هي في قمة السعادة، كيف لا وهي ترى طفليها الحبيبين أمام عينيها ليلا و نهرا... رغم كل التعب الذي كانت تشعر به كانت تقاوم و لم تفكر أبدا في أن تعبها و ضعف صحتها شيء غير عادي..
بعد مرور أيام لزِمت الفراش .. فجسدها لم يعد يحتمل لدرجة أنها لم تعد قادرة على تحريك يدها اليمنى، و ألم فظيع بات يسيطر على سائر جسدها بدءا من عمودها الفقري حتى أخمص قدميها...
لم يستطع الطبيب معرفة سبب عجز يدها عن الحَراك وصف لها بعض المهدءات و طلب منها إجراء بعض التحاليل في أحد المختبرات...
مرَّ أسبوعان وهي على تلك الحالة المثيرة للشفقة... تلزم الفراش بجسد هزيل و وجه شاحب، و رضيعها الصغير بين ذراعي المربية و إبنتها ضياء تلعب بدميتها غير مستوعبة لكل ما يجري حولها...
جاءت أختها لزيارتها أو بالأحرى لزيارة الصغيرة ضياء فقد غَلبها الشوق لرؤية وجهها الملائكي.. فإذا بها تجد أختها أمال في تلك الحالة المزرية... صُدِمَت كثيرا ، و تسائلت كيف لهذا الزوج الأناني أن يرى زوجته في هذه الحالة ولم يحرِّك ساكنا، و لم يُفكر حتى في الإتصال بأهلها و إعلامهم بالمضوع...
لم تنتظر أختها إلى الغد، قررت أن تأخدها معها للعاصمة حيث توجد مستشفيات كبرى، طلبت من المربية أن ترافقهم لكي تنتبه للأطفال ...
إستأجروا إحدى السيارات لكي توصلهم دون عناء.. و بمجرد أن وصلوا إتصلت الأخت بأفراد عائلتها و أخبرتهم بالقصة كاملة... و تذكرت إبن عمها الطبيب الذي يعمل بمستشفى عسكري كبير... إتصلت به فورا و شرحت له وضع أمال، فحََصَلَ لها على إذن بالدخول للمستشفى في اليوم الموالي...
لم تظهر لهم الفحوصات الأولية أي شيء ... و كانت حالة أمال تتدهور يوما بعد يوم، و بعد مرور خمسة عشر يوما إتضح لهم أن مرضها
يدعى بالمرض الخبيث... سرطان الرئة
ضياء خمس سنوات.. حمزة ثلاثة أشهر.. و زوج عاطل في ربيعه الخامس و الخمسين...




و أمال لا تدري ما هو مصيرها ... هي الآن شبه عاجزة تماما بعد أن كُسِر وركها بسبب هشاشة العظام.. أختها هي الوحيدة التي تقف بجانبها، فأبواها العجوزان لا يملكان سوا الدعاء لها بالشفاء..
عندما أخبرتني أختي بوضع صديقتها أمال شعرت بالقهر من أجلها و من أجل طفليها... و تخيلت مدى معاناتها و تعاستها ...
و عندما زرتها رفقة والدتي و أختي بالمشفى، لم أتمالك نفسي، ولكني إستجمعت من إبتسامتها الصادقة قوة أواسيها بها و دعوت لها الله بالشفاء..
و إحترت في أمري من إبتسامتها و روحها الطيبة...
سألتها أمي عن أحوالها..
فأجابت مبتسمة: " إبن عمي أخبر أهلي بأني مَيتتة لا محالة... ولكن الله قادر على كل شيء.. فالحمد لله"
ها قد بدأت رحلتها في العلاج بالأشعة و يا له من علاج... و ما زادها مرضها إلا إيمانا و رضاءا بقضاء الله وقدره
فسبحان الذي ألهَمَهَا الصبر و الرضا...








03/04/2014

من أكون...

Question


كلما إختليت بنفسي أجدني أفكرفي إجابة لنفس السؤال الذي دائما ما يحيرني و أعجز عن الإجابة عنه...



من أنا ؟




 من أنا كروح و كيف يراني الناس كشخص...

في كل مرة ألمح جانبا مختلفا من شخصيتي.

أو بالأحرى أشعر أحيانا بأن بداخلي صراعا بين مجموعة من الفتيات (الشخصيات).. وكل واحدة منهن تريد أن تتقاتل لتسيطر على الأخريات و تظهر هي في الصورة..

هذا ما أتخيله ...


عندما أكون رفقة صديقاتي تظهر مني فتاة طائشة لا مبالية تضحك لا لشئ تتصرف بصبيانية و تتحدث في مواضيع تافهة كأنها دخلت توا في فترة المراهقة تستمع إلى حكايا صديقاتها اللواتي يتمتعن بنفس المواصفات من طيش و لا مبالاة ... تجمعنا مواضيع حول الموضة و عن التسوق و آخر مشترياتنا ..




و أحيانا تشتكي الواحدة منا من مشاكلها مع أسرتها أو في العمل.. وعلى البقية أن يساعدنها في إيجاد الحل لها وأحيانا نكتفي بمجرد الإصغاء.....


الشئ الوحيد الذي يحسب لها هي ثقة صديقاتها بها و إعتمادهن عليها و لا أذكر يوما أن إحداهن لجأت إليها و لم تكن عند حسن ظنها.. لكنها تشعر أحيانا بنوع من الإستغلال من طرفهن و خصوصا عندما تحتاج هي إلى مساعدة إحداهن لكن لا تجدها كما ينبغي أن تكون ...

ولكنها تتجاهل الأمر و تجد لهن عذرا و هذا موضوع آخر قد يطول شرحه...
جميلة هي أحلامها الزهرية ورؤيتها المليئة بالتفائل و الأمل و سعيها أن تكون الأفضل بين صديقاتها ....






و في فترة الدوام أجدني فتاة قد بلغت من النضج المبتغى نادرا ما تظهر أسنانها و قليلا ما تتحدث.. تصرفاتها محسوبة رغم أنه لا حسيب و لا عتيب في مكان العمل غير الله عز وجل .. ولكنها تتصرف هكذا لقناعة الشخصية بأنه في العمل لا مجال العبث و المزاح.


هي مختلفة قليلا طموحاتها لاتتماشى مع ما تقوم به من عمل.. تريد مستقبل أكبر و لكنها لا تسعى لتحقيق ذلك فعليا و هذا أسوء ما فيها.. لا رغبة لها بالضحك قد تحتفظ بإبتسامة خفيفة على محياها فقط لكي تجامل زملائها و لكي لا يضجروا منها .. همها الأكبر أن تنهي ما يتوجب عليها القيام به على أحسن وجه و تنتظر الرابعة و النصف زوالا لتعود إلى البيت...







أما في المنزل فهناك دائما تقلبات و لكن غالبا ما تظهر فتاة ضحوكة ذات حيوية و نشاط و حركة في كل مكان ما عدا المطبخ ههه حقا هي فتاة كسولة لا علاقة لها بالطبخ والحلويات و جل ما تستطيع القيام به هو تحضير الشاي أو القهوى و هكذا .. وأحب أعمال المنزل الى قلبها هي تنظيف الأرضية خصوصا في فصل الصيف ... تستطيع أن تتحايل على أمها الغاضبة من هذا الوضع (الوضع = كوني فتاة لا يعول عليها في البيت.. لا أجيدالطهي و هكذا...)


ببضع كلمات حنونة و قبلتين و وعود كاذبة...


إنها فتاة لعوبة و مشاكسة... مناقشات مع الإخوة و مزاح مع الوالدين و قهقهات هنا و هناك ... نادرا ما تكون منعزلة في البيت و أحيانا مكتئبة ولكن غيابها يحدث فرقا و ينقص من حيوية المنزل..





و أحيانا تظهر لي فتاة أخرى تدمع عيناي و يقشعر بدني عند ذكرها أقل ما أقوله عنها أنني أكرهها بشدة و ما كرهت أحدا مثلها من قبل .. لا يعرفها أحد غيري أنا و لن تظهر لأحد سواي و هذا أبشع ما في الأمر..
أسأل الله العلي القدير أن لاأكونها أبدا و لو حتى للحظات...






و قليلا ما تظهر لي فتاة متشائمة و مكتئبة مقتنعة بأنها لن تكون أوفر حظا ممن سبقوها.. لذلك فهي لا تسعى إلى تحسين وضعها وهي مكتفية بما هي عليه .. توهم نفسها بأنها في غنى عن الناس جميعا و لا تريد علاقات كثيرة.. تتمنى السكن بالقرب من الشاطئ لتستمتع بشروق الشمس و غروبها في كل يوم .. تخصص لنفسها من الكتب أوفى الأصدقاء بعيدا عن عالم يسوده الخداع و النفاق و الكثير من المشاعر السيئة....






و مؤخرا باتت تظهر لي فتاة أخرى لم أعهدها من قبل ... تتطلع إلى أن تغدو أما مثالية و زوجة رائعة....

حقا إن الإنسان يتغير على مر السنين قبل بضع سنوات كنت أسخر من كل فتاة تردد : لا رغبة لي بالدراسة و كل ما أتمناه زوج وسيم وبيت جميل و حياة مليئة بالحب و الهدوء.





ههههه كنت أضحك هكذا معتبرة أن الزواج شئ ثانوي فقد كان همي الأول الدراسة و مشاريع أخرى كنت أحسبها ستكون مستقبلي..


أصبح الأمر مختلفا الآن فحتى وإن كنت فتاة لا تفكر في الزواج إلا نادرا ففي مجتمع كالذي أنا أعيش فيه سأضطر إلى أن أغير تفكيري



ما إن تبلغ الفتاة سن الزواج حتى تبدأ الأسئلة بالتهاطل عليها كالمطر كلها أسئلة عن نفس الموضوع ...
الزواااااج.

لدرجة أنك إن إختفيت قليلا عن الساحة .. أول سؤال يطرح عليك عند عودتك..
(فين هاد الغبور واش تزوجتي؟) = أين إختفيت ؟ هل تزوجت؟

كأننا خلقنا فقط لهذا الأمر ولكن على كل حال يجب مسايرة البشر و المحاولة قدر الإمكان العيش بسلام و التأقلم مع أناس يسعون سعيهم لاستفزازك و تعكير صفو مزاجك...

أمممممم ... تحدثت كثيرا بدون فائدة هههههه







ويبقى سؤالي دائما مطروحا ...من أكون ؟
 





قد أكون مزيجا من كل هذه الشخصيات .. و ربما تكون شخصيتي لم تكتمل بعد و لكن السنين كفيلة بأن تظهر لي من أكون حقيقة..



25/02/2014